مـــنـــتـــــديــــــــــــات الــــبــعـــــبـــع

منتديات البعبع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

اعضاء المنتدى سوف تقوم الاخت الاميرة مضاوي بطرح بعض مواضيع المرحوم البعبع التي لم يتم نشرها من قبل  اعظم الله اجر الجميع  سيستمر غلق المنتدى حتى اشعار اخر


شاطر | 
 

 ضاع الحلم من دفاتر (البعبع رحمة اللة)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاميرة مضاوي
بعبع جديد
بعبع جديد


عدد المساهمات : 17
نقاط : 35
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/09/2009

مُساهمةموضوع: ضاع الحلم من دفاتر (البعبع رحمة اللة)   الثلاثاء فبراير 16, 2010 10:31 pm

كلما تجيئني همسات البكاء فإني أعانق رأسي بين رجلاي .... لأني كلما أتألم أتذكر ذلك موقف عجيب غريب... كنت أود دائما أن اعبر ما بداخلي... إنما كانت مشاعري تأبى العلن خوفا من الاستهزاء بها ... كلما أقرر العلن بها وعدم كتمها في أعماقي فإن قلمي يرفض ولساني يتجبر .... قصة فتاة أرقتني أحزنتني... أجبرتني على بوح خواطري ... كيف كانت وأين أودى بها الدهر الآن ... احترت لا أدري أكنت احلم أم إنها حقيقة... سرقت نفسي حتى دورها وافهم ما بداخلها ولكن حتى خوض تجربتها ينبغي لها الشجاعة ... انحزت أقرأ ما بداخلها من أحزان وأشجان وغموضها التي لا زلت أتمعن في التعرف عليها ... أعماق حزينة تجر الدمعات على الوجنات ... تلك التي قضت عليها أحزانها ... تلك الجميلة التي بهتت ألوانها قد تاهت في أحلامها... في رياض خضراء كانت تتخيل نفسها .... وفجأة تطل على الحقيقة بعيون حمراء من كثرة الدموع ... إذ هي بسجن معتم مستلقية على أرضيته تنظر إلى الزوايا وتنوح لحظها العاثر ... كانت تتألم وقد ضعف نظرها وتصدع رأسها من كثرة البكاء والسهر... اهو إنسان عديم الإحساس... أم انه يملك الإحساس بألمه فقط... يجرح من كانت تضحي لأجله ... ينزف دماء من كانت ترخص له الدم... أحبته ولازالت تكن له الحب ولكنه أنكر النعمة التي يتمناها كل إنسان... في حياتك هذه هل سترفض من يحبك ويرخص كل غالي عنده لأجل أن تعرف قدرك عنده ؟؟!! أبكي حين أمرر القصة في ذاكرتي ... أشتد في بكائي حين تأتي اللحظة التي قد باح لها بحبه المزيف وهي ما إن سمعت حتى طارت فرحًا لا تدري أهي تعيش في الجنة ثم رجعت لصوابها خائفة أن يكون ذلك حلم وينتهي بعد أن تنتهي حياتها... أعلنت حبها وكل ما في خاطرها له ... استغل حبها وضعفها واخذ يلعب دور العاشق الولهان الذي لا يمكن أن يعيش بدونها... أخذ يزعل لأتفه الأسباب ويجرحها بكلمات تفقد العاشق قلبه من الدهشة ..... ولكن للأسف بعد فوات الأوان أحس بقيمتها ... اخذ يندم على كل لحظة مرت دون أن يشعر بها إلى أن ضاعت من بين يديه.... لم تكن تعرف انه كان يستغل انوثتها حتى تاهت لا تعرف أين هي في ميزان الحقيقة والعذاب .... غاب سنين نادما على فعلته واعدا نفسه انه لن يرجع إلا إذا جمع ما يكفي من المال حتى يخطبها ويرضي ضميره الذي كان يؤنبه ... كانت تنتظره في الليالي والأدمع جارية .... تتخيل شكله والقلب قد تفتت من كثرة الصبر .... كانت تكذب على نفسها انه كلما يمر يوم سوف يأتي ويأخذها بعيدا ولن تموت إلا وهي قربه ولكنها لم تكن تدري بقدرها.... رجع بعد سنين يبحث عنها ... فسمع عن خبر موتها .... تلك العاشقة التي كانت كالوردة الجميلة الزاهية... قد ذبلت وماتت وفقدت ألوانها بعد أن كانت تنتظر قاطفها.. طال غيابه فطالت مدة الصبر ... رجع يحمل الحب والغرام الصادق فلم يجد الوردة.... فأخذ يتحسف على زمانه وعلى غروره الذي افقده ماكان يملكه ... ولكن ... حسرة على زمان مليء بالأحزان والجراح يفقدنا أعز ما نملك... نتوه في أحلامنا وخيالنا ولا ندري أنعيش فيها أم كنا في جهل لا ندري أين ننوره... كل هذه الأفكار كانت تدور في فكري حين كنت أسرد القصة... حقا إننا لا نعرف قيمة الشيء إلا بعد أن نفقده... ذاك من يفقد أباه ويتمنى أن يقولها فلا يلاقي من يناديه فينتزع الحزن الفرح من قلبه... وذاك من يفقد أمه فلا يلقى حنانا من أحد آخر فلا وجود لحنان فائض إلا في قلب الأم... وذاك من يفقد أغلى إنسان ويندم على فوات الأوان ... كلنا نفقد غالينا حتى نعرف شعور الآخرين ولا نتعجب من أمرهم...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ضاع الحلم من دفاتر (البعبع رحمة اللة)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــنـــتـــــديــــــــــــات الــــبــعـــــبـــع :: المنتديات :: رسائل خاصة للبعبع-
انتقل الى: